اختراق السوق (Market Penetration)

رأفت أبوشعبان

- المبيعات #  O 1.5 ألف مشاهدة   Read in English

الخلاصة: اختراق السوق هو النسبة المئوية للزبائن المستهدفين الذين يقومون بشراء منتجات أو خدمات في فترة زمنية معينة.

اختراق السوق هو تقييم مقدار بيع منتج أو خدمة معينة في سوق محددة. يعتبر اختراق السوق مقياساً جيداً لمدى جودة أداء منتج أو خدمة معينة مقارنةً بالمنتجات أو الخدمات الأخرى في شركة أو مشروع تجاري ما ، كما ويمكن احتساب نسبة الاختراق لمجال عمل كامل أو لسوق ما..
يساعد فهم اختراق السوق في تحديد وزيادة الحصة السوقية لمنتج أو خدمة معينة أو النشاط التجاري ككل.

طريقة حساب اختراق السوق بالمثال


معدل اختراق السوقعدد الزبائن x 100
اجمالي حجم السوق

خذ على سبيل المثال خدمة توصيل جديدة اسمها "واصل" انطلقت في مدينة صغيرة يعيش فيها 100,000 شخص. إذا كانت "واصل" تقدم خدمات التوصيل لـ 10,000 فرد ، فإننا نقول إن نسبة أو معدل اختراق السوق لها هو:

معدل اختراق السوق لـ"واصل"10,000 x 100
100,000

والنتيجة هي 10٪ ، مما يعني أن هذا هو معدل اختراق السوق لشركة "واصل". وهذا يعني أيضًا أن باقي السوق (90٪) غير مستغل من قبل الشركة وهو هدف جيد للتوسع.
 
لاحظ أنه يمكن أيضًا حساب هذا المعدل لمجال عمل ككل ، وليس لنشاط تجاري أو شركة واحدة فقط. خذ على سبيل المثال مجال عمل القهوة في بلد يبلغ عدد سكانه 10 ملايين نسمة، ولنفترض أن شاربي القهوة 2 مليون في هذا البلد. باتباع نفس المعادلة ، هذا يعني أن اختراق سوق القهوة في هذا البلد هو 20٪ ، مما يترك باقي السوق المحتملة (80٪) غير مستغلة.

العلاقة بين اختراق السوق وحصة السوق والمفاهيم الأخرى


عندما نحدد معدل لاختراق السوق (كما في الأمثلة السابقة) ، فإننا نحصل تلقائيًا على معكوسه ويمثل "السوق غير المستغلة". انظر في مثال "واصل" حيث لدينا 90٪ من السوق غير مستغلة ، أيضاً في مثال مجال عمل القهوة لدينا 80٪ من السوق غير مستغل. لكن ماذا نعني بعبارة "غير مستغل"؟
 
للتمييز بين السوق المستغل وغير المستغل ، نحتاج إلى فهم العلاقة بين اختراق السوق و حصة السوق والمفاهيم ذات العلاقة. لنأخذهم واحدًا تلو الآخر.

الحصة السوقية
  • السوق العام (الشامل): كل شخص يمكنه شراء المنتج أو الخدمة. لا يمثل السوق الشامل بالضرورة الزبائن المحتملين، فهناك اختلافات ديموغرافية وسيكوجرافية تحد من الوصول إلى كل السكان.
  • السوق الذي يمكن الوصول إليه ، المعروف أيضًا باسم السوق الإجمالي المتاح (TAM): وهو إجمالي الطلب على منتج أو خدمة والمنتجات والخدمات ذات الصلة. هذه المجموعة أكثر تحديدًا من السوق العام ، ولكنها لا تزال ليست محور التركيز المباشر لشركة أو مشروع تجاري واحد حيث لا يزال هناك تباين في القنوات والتفضيلات والمواقف بالنسبة للزبائن في TAM.
  • السوق المستهدف : السوق المستهدف هو مجموعة من الزبائن الذين تستهدفهم الشركة بمنتجاتها وخدماتها. هذا يمثل هدف النشاط التجاري ، وليس الزبائن الفعليين.
  • لنفصل أكثر ، نجد الحصة السوقية : حصة السوق هي مقياس للمشاريع التجارية يتم تمثيله كنسبة مئوية لإجمالي المبيعات الناتجة عن شركة ما في مجال عمل معين . تمثل حصة السوق الزبائن الفعليين الذين يشترون منتجات الشركة وخدماتها.

لذلك ترى أن فئة الزبائن غير المستغلين خارج حصة السوق لا تعني بالضرورة أن هؤلاء الزبائن يندرجون تحت السوق المستهدف، فقد يكونون زبائن في السوق العام غير مهتمين بالمنتجات التي تقدمها، وبالتالي ليس من المنطقي صرف الوقت والتكاليف في البحث عن كل هؤلاء في السوق غير المستغلة والتواصل معهم. لتصنيف الزبائن المحتملين وفهم من الذي تبحث عنه بالضبط ليكون زبوناً ، من المهم إنشاء صورة رمزية للزبون ومعرفة أين يمكنك العثور على هؤلاء الزبائن والبحث عنهم بفاعلية. نقدم لك هنا دليلاً مفصلاً مع الأمثلة حول تحديد صورتك الرمزية .

كيف يمكن تحسين معدل اختراق السوق؟


يمكن تعزيز وتحسين معدل اختراق السوق عبر عدة استراتيجيات يمكن استخدامها سوياً، وتشمل:

  1. استراتيجية تسعير مدروسة بعناية

    عادةً ما يؤدي خفض سعر المنتج أو الخدمة إلى زيادة المبيعات. هذه طريقة تقليدية في التفكير ويتم اليوم تحديها بتقنيات التسعير الجديدة المدعومة خلال الأعمال التجارية عبر الإنترنت. التسعير يعتبر فن وعلم لا يمكن القيام به بسهولة فقط عن طريق خفض الأسعار. في الواقع ، يحدث العكس في بعض الأحيان عندما يرى الزبائن المنتجات عالية السعر على أنها منتجات أكثر جودة. تعتمد إستراتيجية التسعير المدروسة جيدًا على الهيكل المالي لنماذج الأعمال والمتمثل في التكاليف وتدفقات الإيرادات.

  2. استراتيجيات التسويق

    يمكن أن يساعد التسويق الجيد بعيد المدى في زيادة حصة السوق ، وزيادة عدد الأشخاص المستعدين لتلقي عرضك بالمنتجات والخدمات. يعد المزج بين التسويق عبر الإنترنت والتسويق التقليدي مع استخدام الصورة الرمزية الصحيحة عناصر أساسية في تفوق جهود التسويق.

  3. اختيار القنوات بدقة

    يتم التغاضي عن القنوات من البعض أحيانًا في نموذج الأعمال ، ولكنها في الواقع تشكل عاملاً محددًا رئيسيًا في نجاح تسويق الأعمال والمبيعات وزيادة اختراق السوق. من الضروري وجود المزيج الصحيح من قنوات التسليم والتسويق وخدمة الزبائن في عالم ما بعد وباء كورونا والذي يعتمد بشكل كبير على المعاملات والعمليات التجارية عبر الإنترنت. تعرف على المزيد حول القنوات من هنا.

  4. الحصول على ميزة في السوق

    من المهم العثور على الميزة التنافسية / غير العادلة المناسبة للاستفادة من قوة المنتج أو الخدمة المقدمة للتغلب على المنافسة. تعرف على خطوات بناء ميزتك التنافسية من هنا.

  5. منحنى الابتكار التعامل مع المخاطر وتبني السوق

    تعتبر المخاطرة عنصرًا مهمًا وصعبًا للتعامل معه وتقديره، حيث تشكل المخاطرة فرصة للاستفادة من جماهير وأسواق جديدة ، ولكنها تشكل تهديدات للتقنيات والأسواق الجديدة غير المختبرة. لمعالجة المخاطر بشكل أفضل والاستفادة منها كمحفز لزيادة اختراق السوق ، يجب دراسة منحنى تبني الابتكار في السوق وتقييمه مقابل أداء المشروع التجاري ومنتجاته أو خدماته من أجل اكتشف الإمكانات المستقبلية وكيف يمكن أن يتغير تبني الزبائن للمنتجات والتقنيات بمرور الوقت.

  6. التحالف مع الأفضل

    الشراكات ليست مهمة فقط للحصول على أفضل الصفقات والأسعار عند شراء المواد الخام ومعدات العمل ، ولكنها أيضًا يمكن أن تشكل ميزة إستراتيجية على المنافسة وجاذبية قوية كسب حصة في السوق وزيادة الاختراق. الشراكات مع الشركات والكيانات الأخرى لها أشكال عديدة ، لكل منها مزاياها وعيوبها. تعرف على المزيد حول الشراكات من هنا.

  7. تحسين المنتج أو الخدمة

    بشكل مشابه لأهمية تطوير ميزة تنافسية، يعتبر تحسين وتطوير المنتج أو الخدمة المقدمة بشكل كبير في تعزيز اختراق السوق من خلال أن المنتج أو الخدمة تصبح جذابة أكثر ويزداد الطلب عليها. يمكن تحسين المنتجات من خلال معرفة المشاكل والثغرات في المنتجات القائمة ورأي الزبائن فيها ، وكيف يمكن تطوير مزاياها وتحسينها لتلاقي الاعجاب وتزيد من المبيعات.